فوزي آل سيف

102

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

5/ ضامن الجنة: وهذا اللقب شائع بين الناس عن الإمام الثامن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ولعل منشأه أحد أمرين: 1/ ما ذكر في ثواب زيارته عليه السلام مع غربته وبعد مزاره، وأن من يزوره والحال هذه يكون من أهل الجنة، فكأن زيارته نوع تضمين منه عليه السلام لدخول الجنة[249]. لكن قد يقول قائل إن مثل هذا التعبير موجود بالنسبة لزيارة سائر المعصومين ما ورد عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: «يا أبه، ما جزاء من زارك؟ فقال: من زارني أو زار أباك أو زارك أو زار أخاك، كان حقا عليَّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلصه من ذنوبه».[250] وفي رواية أخرى بنص قريب من السابق عن الإمام الحسين عليه السلام بينا الحسين عليه السلام . في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله إذ رفع رأسه فقال: يا أبه ما لمن زارك بعد موتك؟ قال: يا بني، من زارني بعد موتي فله الجنة. ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة. ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة. ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة.[251] نعم ذكر الشيخ التويسركاني (ت ١٣٢٠) ناقلا عن الرواشح السّماوية للمير الدّاماد أثناء حديثه عن فضيلة زيارة السيد عبد العظيم الحسني قوله: فيه قال الرّضا عليه السلام : «من زارني بعد موتي ضمنت له الجنّة، ومن لم يقدر على زيارتي فليزر أخي عبد العظيم الحسنى بالرّيّ»[252]. وبالرجوع لكتاب الرواشح السماوية للمير الداماد (1040 ه‍)، مع وجود عدد من الأحاديث في فضل السيد عبد العظيم رحمه الله إلّا أننا لم نجد الحديث المذكور! ولا نعلم هل هو اشتباه من التويسركاني، أو أن النسخة الموجودة من الرواشح قد سقط منها هذا الحديث فالله أعلم.

--> 249 قد مر علينا تفسير الربط بين بعض الأعمال (ذكرا كانت أو فعلا) وبين الجنة، مثل قوله صلى الله عليه وآله من قال لا إله ألا الله دخل الجنة.. وهنا بنفس التوجيه والتفسير، فراجع. 250 الصدوق: الأمالي ١١٤ 251 المفيد: المزار ١٩٦ 252 التويسركاني؛ محمد نبي بن أحمد: لئالئ الأخبار٣/١٦٠